تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٩٣
في الكتاب مريم) مع تفاوت. واخرجه مسلم في صحيحه ج ٧ - ٩٦ و ٩٧ باب فضائل عيسى بالفاظ وأسانيد متقاربة. وفيما أشرنا إليه كفاية والله الهادى. هذا كله في تحقيق روايات النخعي، وكتبه، ومذهبه، وقد خرجنا به عن وضع الكتاب. وحيث اكثروا الطعن فيها بامور لم ينفرد النخعي بمثلها، رأينا ان التعرض لتحقيقها ينفع كثيرا في معرفة احوال الرواة في غير المقام، فان الذى اوجب اكثار هذه الطعون امور: الاول: اهمال بعض ائمة الجرح والتعديل من اصحابنا التحقيق حول طعون العامة في رواة الشيعة، ومن قد سبقوهم في الطعن والجرح وقد غفلوا عن كونها منهم جهلا أو مذهبا، أو تعصبا واعتداءا، وظنوا انهم استغنوا فيمن لم يعرف بالوثاقة في الحديث في عدم التعويل عليه بالتهم، وبما رماه اهل الجرح من العامة. الثاني - ان العامة وكذا اصحاب الجرح والتعديل منهم قد عرفوا برحمانهم عن معرفة منزلة محمد وآله الطاهرين عليهم السلام، وعدم تمسكهم بالعروة الوثقى التى لا انفصام لها، وعدم اتيانهم باب مدينة علم النبي صلى الله عليه واله وسلم عليا عليه السلام، وعدم ركوبهم سفينة نجاة الامة اهل بيته، وعدم استضائتهم بمصابيح الهدى ائمة اهل البيت عليهم السلام، ثم قد عرفوا ايضا باتباعهم كل بدوى زعم انه ادرك رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في حال الاسلام لحظة وطغوا بانكارهم فضائل على واولاده المعصومين (*)