تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٦٥
مطلق وتلبسيا وتغريرا للجاهلين وتأبيدا للغافلين ؟ ! كما انهم ربما يروون فضائلهم الثابتة الحقة المتواترة والمشهورة عن رواة غير معروفين عندهم أو عن رواة متهمين بالكذب وبرواية المناكير لاجل تشيعهم، ثم يجاهدون في تحقيق رجال السند ويضعفوهم بما احبوه، وغير ذلك من وجوه كتمانهم الحق من فضائل آل محمد عليهم السلام، وهل هذا الا ارادتهم اطفاء نور الله بافواهم ؟ ! كما انهم جاحدوا في اكثار رواية فضائل مكذوبة للصحابة الغير المرضييين عن على واولاده الطاهرين واسناد الموضوعات إلى ائمة اهل البيت والرواة من شيعتهم حق جاوزا لحد البخاري وأذنابه حيث اكثروا رواية الطعن في على عليه السلام عنهم بل كرر ذكرها في مواضع من كتابه، ومنها حديث تكنيته عليه السلام بأبى تراب وتزويجه ببنت أبى جهل على سيدة النساء سلام الله عليها وغير ذلك مما حققنا بطلانه في كتابنا (الاحاديث الموضوعة والمحرفة) بل اكثروا واطنبوا وضخموا الكتب، ارضاءا لملوك آل امية وأتباعهم بروايتهم الفضائل في غير عليه عليه السلام من الخلفاء وفى بعض ازواج النبي صلى الله عليه واله وسلم واشياعهم والقبائل باسانيد مقطوعة أو مرسلة أو مرفوعة أو مضمرة، أو عن رجال غير معروفين، أو معروفين بالكذب ووضع الحديث والاكثار عن النبي صلى الله عليه واله وسلم أو المتهمين بامور غريبه حتى الخمارين، ثم أهملوا تحقيق أسانيدها وصفحوا و أعرضوا عما علموا منهم مما لم يسكتوا عنه حينما رووا فضائل آل محمد عليهم السلام. بل اكثروا الرواية عن أمثال هؤلاء في الجسم، والصورة، وما تعالى الله (*)