تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٥٧
نزو القردة، فاغتم لذلك، وما استجمع ضاحكا من يومئذ حتى مات صلى الله عليه واله وسلم فنزلت الاية مخبرة ان ذلك من تملكهم وصعودهم يجعلها الله فتنة للناس و امتحانا. وقال في ص ٢٨٦: وقال ابن عباس: هذه الشجرة بنو امية، وان النبي صلى الله عليه واله وسلم نفى الحكم (إلى ان قال) وقد قالت عايشة لمروان: لعن الله اباك و أنت في صلبه، فأنت بعض من لعنه الله. وقال الفخر الرازي في التفسير ج ٢٠ - ٢٣٦: قال سعيد بن المسيب رأى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بنى امية ينزون على منبره نزو القردة، فساءه ذلك، و هذا قول ابن عباس في رواية عطاء. وفى ص ٢٣٧ قال ابن عباس: الشجرة: بنو امية يعنى الحكم بن ابى العاص قال: ورأى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في المنام ان ولد مروان يتداولون منبره. ٧ - حسن التأويل وفضل الشيعه بمعرفة التأويل باتباعهم لآل محمد وعترته لم يدرك الجمهور من غير المشيعة حقيقة التأويل فانكرته وعادوه جهلا كما قيل: الناس اعداء ما جهلوا، وبما ان تأويل المسموع بالمراد والمعقول في الكلام كتأويل المبصر والمرئي في المنايا والاحلام امر دقيق لا يصل إليه الافهام، بل تقصر عن درك المبدء والمنتهى. ثم تحويله إلى المسموع والمبصر عقول ساير الناس، ولا يظهر الله تعالى على غيبه وعلى ما يبعد عن العقول (*)