تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٤٨٧
الاشعري، وغيرهم ممن احصيناه في كتابنا (مصادر تراجم رواة الشيعة)، وقد حكى عن جماعة منهم ابن أبى طى في كتابه في رجال الشيعة، بل وفق لجمعهم عن ترتيب المسانيد الحسين بن بشر الاسدي المحدث الجليل الذى مدحه ابن أبى طى في رجال الشيعة الامامية بقوله: كان محدثا، فاضلا، جيد الخط والقراءة، عارفا بالرجال والتواريخ. جوالا في طلب الحديث، اغنى بحديث حعفر الصادق عليه السلام، ورتبه على المسند، وسماه: (جامع المسانيد) كتب منه ثلاثة آلاف، ومات ولم يتمه.. ذكره ابن حجر في لسان الميزان ج ٢ - ٢٧٥. واما نسخة رجال ابن عقدة فقد قلت وتعرضت للضياع كاكثر تراث الشيعة الامامية للظروف القاهرة عليهم، غير من استشهد منهم أو مات في السجون أو شرد في البراري والصحار، وللضيق عليهم من كل وجه فكانوا مثل من قال القائل فيه: ألقى الصحيفة كى يخفف رحله والزاد حتى نعله ألقاها. ولكن من كثرة اهتمام اصحاب الحديث والرواية بكتب ابن عقدة ورجاله واستنساخها كان الكتاب موجودا عند النجاشي والشيخ والمفيد وابن شهر آشرب وغيرهما ممن اخذ عنه وعول عليه وغيرهما ممن اشرنا إليهم في محله وكذا عنه السيد بن طاووس، والعلامة من اصحابنا، وابن حجر العسقلاني، حيث عول واخذ منه في لسان الميزان في تراجم الرجال، وغيرهم ممن اشرنا إليهم فيمن اخذ منه وعول عليه في (مصادر تراجم رواة الشيعة) حتى ان بعض اعاظم العصر (*)