تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٤٧٨
اصحابنا والمخالفين، بل قد رووا في حفظه وعظمته حكايات كثيرة، حتى ان الماتن وغيره من اصحابنا قد اعرضوا عن روايتها لكثرتها، فقال الشيخ في الفهرست: وامره في الثقة، والجلالة، والحفظ اشهر من ان يذكر. وايضا في الرجال: وكان حفظه، سمعت جماعة يحكون انه قال: احفظ مأة وعشرين الف حديث بأسانيدها، وإذا كر بثلثمأة الف حديث.. وقال أبو غالب الزرارى في الرسالة (٢٩): الكوفى، المشهور بكثرة الحديث. قال اليافعي: كان آية من آيات الله في الحفظ. وقال الدار قطني. اجمع اهل بغداد: انه لم ير بالكوفة من زمن ابن مسعود إلى زمن ابن عقدة احفظ منه وقال عبد الغنى بن سعيد: سمعت الدار قطني يقول: ابن عقدة يعلم ما عند الناس، ولا يعلم الناس ما عنده. ذكره ابن حجر في لسان الميزان واليافعي والذهبي في الاعتدال ج ١ - ١٣٧ والخطيب في تاريخه وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ: ابن عقدة حافظ العصر، والمحدث البحر. وقال الخطيب عن ابن النجار بعد ذكر والده: وكان ابنه أبو العباس احفظ من كان في عصرنا للحديث. حدثت عن أبى احمد محمد بن احمد بن اسحاق الحافظ النيسابوري قال قال لى أبو العباس من عقدة: دخل البرديجى الكوفة، فزعم انه احفظ منى. فقلت: لا تطول، تقدم إلى دكان وراق، وتضع القبان، وتزن من الكتب ما شئت، ثم تلقى علينا فنذكره، فبقى. (*)