تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢٠٥
فلم أسمع منه شيئا (١) له كتاب الرد على الغلاة، وكتاب نفى السهو عن النبي صلى الله عليه واله وسلم، وله كتاب عدد الائمة عليهم السلام. من اصحابنا والجمهور في علو الاسناد وموجباته، ومن كان الاسناد به عاليا يرفع كل شك في المقام. وقد وصف النجاشي غير واحد من اعلام المشايخ بذلك مثل أحمد بن عبد الواحد البزاز فقال في ترجمته: وكان قد لقا أبا الحسن على بن محمد القرشى المعروف بابن الزبير، وكان علوا في الوقت. بل كان مشايخ الحديث يرجحون الاسناد المعالى على غيره وان كان ذا ترجيح بغير العلو، وقد حققنا الكلام في ذلك في (قواعد الرجال) ويأتى ما ينفع المقام في احمد بن عبد الواحد. ١ - أي ان العقرابى مع منزلته وعلو الاسناد به، تركت السماع عنه بلا واسطة لما اتهم بالضعف، فقد كان طريقة النجاشي الاجتناب عن الرواية عن المطعون بلا واسطة، وان كان قد حكا أو روى عنه بواسطة غيره، وقد حققنا ذلك في مقدمة هذا الشرح ج ١ ص ٢٤ إلى ٧٢ في تحقيق مشايخه، وانه انما ترك الرواية عن المطعون بلا واسطة وعلى نحو الرواية (اخبرنا، حدثنا) دون مطلق الحكاية والنقل احتياطا لا اعتقادا. فلاحظ وتدبر. ٢ - لم ينفرد العقرابى بتأليف الكتاب في هذه الموضوعات، وقد سبقه ولحقه غيره كما ذكره الماتن في تراجم الرجال. ويدل على معرفته وحسن ولائه لال محمد عليهم السلام. هذا آخر باب اسحاق، وقد حذفنا ما ذكرنا من التذييل لكل باب، خوفا من الاطالة، وايكالا على ما حققناه في كتابنا الكبير الجامع في رواة الشيعة. (*)