تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٤٤٠
قلت: وقد اخرجنا ما ورد في تشرفه بزيارة الامام الحجة عليه السلام في ايام ابيه عليه السلام في كتابنا (اخبار الرواة)، وفى طبقات من تشرف بزيارته في ايامه، من الطبقات الكبرى في اصحابه عليه السلام. وروى الشيخ في الغيبة ١٥١ - ٣٠ باسناده عن أبى سعيد المراغى قال قال حدثنا احمد بن اسحاق انه سأل ابا محمد عليه السلام عن صاحب هذا الامر، فأشار بيده عليه السلام، أي انه حى غيظ الرقبة. وفى البحار ج ٥٠ - ٣٢٣ في مكارم اخلاق أبى محمد العسكري عليه السلام عن تاريخ قم للحسن بن محمد القمى قال: رويت عن مشايخ قم ان الحسين بن الحسن بن جعفر بن محمد بن اسماعيل بن جعفر الصادق عليه السلام كان بقم، يشرب الخمر علانية، فقصد يوما لحاجة باب احمد بن اسحاق الاشعري، وكان وكيلا في الاوقاف بقم، فلم يأذن له ورجع إلى بيته مهموما. فتوجه احمد بن اسحاق إلى الحج فلما بلغ سر من رآى استأذن على ابى محمد العسكري عليه السلام، فلم يأذن له، فبكى احمد لذلك طويلا، وتضرع حتى أذن له، فلما دخل قال: يا بن رسول الله لم منعتني الدخول عليك ؟ وأنا من شيعتك ومواليك ؟ قال عليه السلام: لانك طردت ابن عمنا عن بابك، فبكى احمد وحلف بالله انه لم يمنعه من الدخول عليه الا لان يتوب من شرب الخمر. قال قال: صدقت، ولكن لا بد من اكرامهم واحترامهم في كل حال، وان لا تحقرهم ولا تستهين بهم لانتسابهم الينا فتكون من الخاسرين. فلما رجع احمد إلى قم أتاه أشرافهم، وكان الحسين معهم، فلما رآه احمد (*)