تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٣٣٩
قد أهمنى، قال: فأخذ درجا بين يديه كان اثبت فيه حاجة الرجل، فكتب: والزرارى يسأل الدعاء له في أمر قد أهمه، قال: ثم طواه، فقمنا، وانصرفنا، فلما كان بعد ايام قال لى صاحبي: الا نعود إلى ابى جعفر فنسأله عن حوائجنا التى كنا سألناه، فمضيت معه ودخلنا عليه، فحين جلسنا عنده اخرج الدرج، وفيه مسائل كثيرة قد اجيب في تضاعيفها، فأقبل على صاحبي، فقرأ عليه جواب ما سأل، ثم أقبل على، وهو يقرء: (واما الزرارى وحال الزوج والزوجة فأصلح الله ذات بينهما) قال: فورد على امر عظيم، وقمنا وانصرفت، فقال لى: قد ورد عليك هذا الامر ؟ فقلت: اعجب منه قال: مثل أي شئ ؟ فقلت: لانه سر لم يعلمه الا الله تعالى وغيره فقد اخبرني به، فقال: أتشك في امر الناحية ؟ أخبرني الآن ما هو، فأخبرته فعجب منه، ثم قضى ان عدنا إلى الكوفة فدخلت دارى، وكانت ام ابى العباس مغاضبة لى في منزل أهلها، فجاءت إلى فاسترضتنى واعتذرت ووافقتنى ولم تخالفتنى حتى فرق الموت بيننا. ورواه الشيخ باسناد آخر عنه بتفصيل الواقعة في حديث طويل، وايضا ص ١٩٧ - ٢٤ في حديث آخر مع تفاوت يطول بذكرها من اراد الاطلاع عليها فليراجع كتابنا (تاريخ آل زرارة ٢٢٠ إلى ٢٢٤. وللناحية المقدسة توقيع آخر إلى ابى غالب الزرارى في جواب كتابه رواه الشيخ في الغيبة ١٨٦ عن جماعة مشايخه، عن ابى غالب احمد بن محمد بن سليمان الزرارى قالوا: قال أبو غالب رحمه الله وكنت قديما قبل هذه الحال قد كتبت رقعة أسأل فيها ان يقبل ضيعتي (إلى ان قال:) فكتب عليه السلام إلى: ان (*)