تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٦٤
التأويل والقول بأن محمدا واله الصلوة والزكاة وساير الطاعات والمحللات، هو مبدئيتهم لها واشتراطها بولايتهم كما ان وجه تأويل اعدائهم بالفحشاء والمنكر والبغى هو مبيدئيتهم لها ولزوم التبرى منهم، ومع هذا التأويل كيف يوجب هذا القول كفر النخعي وزندقته أو يدعى أحد كون النخعي ممن أشار المفضل إليهم وحكم الامام بكفرهم وشركهم لتحليلهم ترك الواجبات وارتكاب المحرمات ؟ ! ونعوذ بالله من الكذب والبهتان والعدوان. رواية النخعي تمثل الشيطان واما السابع من الامور التى طعنوا بها في مذهب النخعي، هو روايته تمثل الشيطان في صورة الفيلة للنبى الاكرم صلى الله عليه واله وسلم عند الصفا على ما ذكره الخطيب في تاريخه ج ٣ - ٢٩٠ في محمد بن مزيد المعرف بابن أبى الازهر، الحاقا له بصاحب الترجمة في الوضع والكذب ورواية المناكير مثل هذه بل خص الخطيب هناك ابن ابى الازهر بتضعيف آخر مؤيدا الضعفه وهو روايته حديث المنزلة وهو قول النبي صلى الله عليه واله وسلم لعلى عليه السلام: (اما ترضى ان تكون منى بمنزلة هارون من موسى، الا انه لا نبى بعدى). قلت: ولقد أظهر الخطيب عناده في تضعيفه لرواة الشيعة بالتأييد المذكور وأثبت ما حققناه في محله من ان الخطيب واضرابه ومن قبلهم من رواة أحاديثهم، ربما يتركون أصل رواية فضائل آل محمد عليهم السلام مهما تيسر أو يهملون روايتها عن ثقاتهم، أو يروون بعض فضائلهم في ابواب غير مناسبة بعيدة عن الانظار، وهل هذا الا ارضاءا لانفسهم في كتمان فضائلهم وشحا على ما فضلهم الله تعالى به وخوفا على ظهور عنادهم وتعصبهم بترك روايتها بوجه (*)