تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٤٤٣
والمنظر..... فألطف في الجواب، وأومأ الينا بالجلوس، فلما فرغ من من كتبة البياض الذى كان بيده، اخرج احمد بن اسحاق جرابه من طى كسائه فوضعه بين يديه، فنظر الهادى عليه السلام إلى الغلام وقال له: يا بنى فض الخاتم عن هدايا شيعتك ومواليك، فقال: يا مولاى أيجوز ان امديدا طاهرة إلى هدايا نجسة وأموال رجسة، قد شيب أحلها بأحرمها ؟ فقال مولاى: يا ابن اسحاق استخرج ما في الجراب ليمز ما بين الحلال والحرام منها. فأول صرة بدأ احمد باخراجها قال الغلام: هذه لفلان بن فلان من محلة كذا بقم يشتمل على اثنين واربعين دينارا فيها من ثمن حجيرة باعها صاحبها وكانت ارثا له عن ابيه خمسة واربعون دينارا ومن أثمان تسعة اثواب، اربعة عشر دينارا، وفيها اجرة الحواتين ثلاثة دنانير، فقال مولانا: صدقت يا بنى، دل الرجل على الحرام منها، فقال عليه السلام، فتش عن دينار رازى السكة، تاريخه سنة كذا، قد انطمس من نصف احدى صفحيه نقشه، الحديث بطوله رواه الصدوق في الاكمال باب ٤٣ من شاهد القائم عليه السلام ج ٢ - ٤٥٤ - ٢١ (طبع تهران) ذكرناه في اخبار الرواة. وروى الكليني ما يشير إلى وكالة احمد بن اسحق للناحية المقدمة ايضا ففى مولده عليه السلام ج ١ - ٥١٧ - ٤ عن على بن محمد، عن سعد بن عبدالله قال ان الحسن بن النضر، وأبا صدام، وجماعة تكلموا بعد مضى أبى محمد عليه السلام فيما في أيدى الوكلاء، وارادوا الفحص، فجاء الحسن بن النضر إلى ابى الصدام (*)