تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٥٢
هو عليه السلام بدؤ خلافته وقبل حرب الجمل رسولا إلى الشام، وهو سهل بن حنف الاوسي الانصاري الصحابي الجليل الذ ؟ كان من السابقين، وشهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، وثبت يوم احد حين انكشف الناس، وبايع يومئذ على الموت وكان ينفخ عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بالنبل، و صحب عليا عليه السلام من يوم بويع له، واستخلفه هو عليه السلام على البصرة بعد الجمل و شهد معه صفين، وكان معه حتى مات بالكوفة سنة ثمان وثلاثين وصلى عليه على عليه السلام، وكبر عليه ستا، ذكره ابن عبد البرفى الاستيعاب ج ٢ - ٩١، و ابن حجر في الاصابة ج ٢ - ٨٦ وغيرهما. ولكن معاوية دس وبعث خيلا للمنع عن دخول أي وال من الامام عليه السلام. قال الطبري في تاريخه ج ٤ - ٤٤٢ في وقايع سنة ست وثلاثين: ومنها تفريق الامام عليه السلام عماله وبعثه سهل بن حنيف على الشام: فأما سهل فانه خرج حتى إذا كان بتبوك لقيته خيل، فقالوا: من أنت ؟ قال: أمير، قالوا: على أي شيئى ؟ قال: على الشام، قالوا: ان كان عثمان بعثك فحيهلا بك، وان كان بعثك غيره فارجع. قال: أو ما سمعتم بالذى كان ؟ قالوا بلى، فرجع إلى على عليه السلام. كما ان الامام عليه السلام قد كتب إلى معاوية للطاعة والبيعة كتابا وأرسله مع سيرة الجهنى، فقدم عليه، فلم يكتب معاوية بشئ ولم يجبه ورد رسوله إلى آخر ما صنع في الخلاف على الامام عليه السلام من ارسال الطومار وغيره. ذكره الطبري في تاريخه ج ٤ - ٤٤٤ وكذا عبره. (*)