تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٦٨
فان عليا غير ساحب ذيله * على خدعة ما سوغ الماء شاربة ٢٨ - كتاب الامام عليه السلام إلى جرير يكشف فيه عن خدعة معاوية قال نصر: فكتب على عليه السلام إلى جرير: اما بعد فانما اراد معاوية ألا يكون في عنقه بيعة، وان يختار من امره ما احب، وأراد ان يريثك حتى يذوق اهل الشام، وان المغيرة بن شعبة قد كان اشار على ان استعمل معاوية على الشام وانا بالمدينة، فأبيت ذلك عليه ولم يكن الله ليراني أتخذ المضلين عضدا، فان بايعك الرجل فأقبل. قال: فخرج جرير يتجسس الاخبار، فإذا هو بغلام يتغنى على قعود له، وهو يقول: حكيم، وعمار الشجا، ومحمد * وأشتر، والمكشوح جروا الدواهيا وقد كان فيها للزبير عجابة * وصاحبه الادنى أشاب النواصيا فأما على عليه السلام فاستغاث ببيته * فلا آمر فيها ولم يك ناهيا وقلت في جميع الناس ما شئت بعده * وان قلت اخطأ الناس لم تك خاطيا إلى آخر شعره... قال جرير: يا ابن اخى ! من انت ؟ قال: انا غلام ؟ ن قريش و أصلى من ثقيف، أنا ابن المغيرة الاخنس بن شريق، قتل أبى مع عثمان يوم الدار. فعجب جرير من قوله، وكتب بشعره إلى على عليه السلام، فقال على عليه السلام: والله من اخطأ الغلام شيئا. (*)