تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٦٧
بثأرنا اوتفنى ارواحنا استعملناك علينا... فقال جرير: يا شرحبيل مهلا فان الله قد حقن الدماء، ولم الشعث، وجمع امر الامة، ودنا من هذه الامة سكون، فاياك ان تفسد بين الناس، وأمسك عن هذا القول قبل ان يظهر منك قول لا تستطيع رده. قال: لا والله لا أستره ابدا، ثم قام فتكلم، فقال الناس: صدق صدق، القول ما قال والرأى ما رأى. فأيس جرير عند ذلك عن معاوية وعن عوام الشام. ٢٧ - خدعة معاوية لجرير في كتاب منهما إلى الامام عليه السلام قال نصر في كتاب صفين ص ٥٢، وكذا ابن ابى الحديد في الشرح ج ٣ - ٨٤ عن الجرجاني قال: كان معاوية أتى جريرا في منزله، فقال يا جرير انى رأيت رأيا. قال: هاته. قال: اكتب إلى صاحبك يجعل لى الشام ومصر جباية، فإذا حضرته الوفاة لم يجعل لاحد بعده بيعة في عنقي، واسلم له هذا الامر. واكتب إليه بالخلافة. فقال جرير: اكتب بما اردت، واكتب معك، فكتب معاوية بذلك إلى على عليه السلام. قلت: ثم ذكر نصر شعرين للوليد بن عقبة الاموى يحرض فيهما معاوية على حرب الامام عليه السلام وفيهما: سألت عليا فيه ما لن تناله * ولو نلته لم يبق الا لياليا أمثل على (عليه السلام) تعتريه بخدعة * وقد كان ما جربت من قبل كافيا وايضا من شعره في ذلك: (*)