تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٦٢
٢١ - دعوة جرير لشرحبيل إلى الحق ونصيحته في بيعته للامام عليه السلام ذكر نصر ص ٤٦ وغيره قدوم شرحبيل على معاوية ونلقى الناس له معظمين ومصانعة معاوية له واجتماعه مع حصين بن نمير ثم اجتماعهما مع جرير بن عبدالله، قال: فتكلم شرحبيل فقال: يا جرير ! آتيتنا بأمر ملفف لتلقينا في لهوات الاسد، واردت ان تخلط الشام بالعراق، وأطرأت عليا وهو قاتل عثمان. فأقبل عليه جرير فقال: يا شرحبيل، اما قولك: انى جئت بأمر ملفف فكيف يكون امرا ملففا وقد اجتمع عليه المهاجرون والانصار وقوتل على رده طلحه والزبير. وأما قولك: انى القبتك في لهوات الاسد، ففى لهواتها ألقيت نفسك. وأما خلط العراق بالشام فخلطهما على حق خير من فرقتهما على باطل. وأما قولك ان عليا قتل عثمان فو الله ما في يديك من ذلك الا القذف بالغيب من مكان بعيد، ولكنك ملت إلى الدنيا. وشئ كان في نفسك على زمن سعد بن أبى وقاص. فبلغ معاوية قول الرجلين، فبعث إلى جرير، فزجره ولم يدر ما أجابه اهل الشام. (*)