تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٦١
٢٠ - مشورة عمرو ومعاوية في أمر جرير والبيعة قال نصر ص ٤٤: لما بات عمرو عند معاوية واصبح اعطاه مصر طعمة له وكتب له بها وقال: ما ترى ؟ قال... ثم قال: ما ترى في على ؟ قال أرى فيه خيرا، اتاك هذه البيعة خير أهل العراق ومن عند خير الناس في أنفس الناس ودعواك اهل الشام إلى رد هذه البيعة خطر شديد، ورأس أهل الشام شرحبيل بن السمط الكندى، وهو عدو لجرير المرسل اليك، فارسل إليه ووطن له ثقاتك فليفشوا في الناس ان عليا قتل عثمان، وليكونوا أهل الرضا عند شرحبيل فانها كلمة جامعة لك اهل الشام على ما تحب، وان تعلقت بقلب شرحبيل لم تخرج منه بشئ أبدا. فكتب إلى شرحبيل: ان جرير بن عبدالله قدم علينا من عند على بن أبيطالب بأمر فطيع، فاقدم ودعا رؤس قحطان، واليمن، وبنى شرحبيل بن السمط، وكانوا ثقات معاوية وخاصته، فامرهم ان يلقوه ويخبروه ان عليا قتل عثمان. فلما قدم كتاب معاوية على شرحبيل وهو بحمص استشار اهل اليمن قاختلفوا عليه وقيل له (فعلام تصدق معاوية عليه ؟ لا تهلك نفسك وقومك فان كرهت ان يذهب بحظها جرير فسر إلى على عليه السلام فبايعه على شأنك وقومك. فأبى شرحبيل الا ان يسير إلى معاوية. (*)