تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٤٧٧
مشهور بالحقظ، والحكايات تختلف عنه، في الحفظ، وعظمه. [١] قلت: كان أبو العباس بن عقدة في الامانة والوثاقة والتحرز من الكذب والوضع والافتراء بمنزلة عظيمة عند قاطبة اهل الحديث، حتى ان المخالفين الطاعنين لاجل مذهبه، وروايته في الخلفاء المثالب والطعون، قد برؤه من الوضع، بل كذبوا توهمه، ولما سئل الدار قطني عن ابن عقدة وضعفه برفضه قال: واكذب من يتهمه بالوضع، بل عن ابن حمزة عن الدار قطني: اشهد ان من اتهمه بالوضع فقد كذب. ذكره ابن حجر في لسان الميزان إلى ان قال قال المؤلف في تذكرة الحفاظ عقب الحكاية الاخيرة: ما علمت ابن عقدة اتهم بوضع حديث.. وقال أبو على الحافظ: ما رأيت احد احفظ لحديث الكوفيين من أبى العباس بن عقدة، فقيل له: ما يقول له بعض الناس فيه ؟ فقال: لا يشتغل بمثل هذا، أبو العباس امام، حافظ، محله محل من يسأل عن التابعين واتباعهم، فلا يسأل عنه احد من الناس. وروى الخطيب في تاريخه ص ١٩ عن محمد بن على المقرى عن محمد بن عبدالله، ابى عبدالله النيشابوري قال قلت لابي على الحافظ: ان بعض الناس يقولون في أبى العباس، قال: فيماذا ؟ قلت: في تفرده بهذه المقحمات عن هولاء المجهولين، فقال: لا تشتغل بمثل هذا، أبو العباس امام، حافظ، محله محل من يسئل من التابعين واتباعهم.
[١] قد اعترف بشهرة احمد بن عقدة الحافظ جميع من ذكره من (*)