تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٤٤٨
خادم مولانا ابى محمد عليه السلام وهو يقول: احسن الله بالخير عزاكم، وجبر بالمحبوب رزيتكم، قد فرغنا من غسل صاحبكم ومن تكفينه، فقوموا لدفنه قانه (من - خ) اكرمكم محلا عند سيدكم. ثم غاب عن أعيننا، فاجتمعنا على رأسه بالبكاء والعويل حتى فضينا حقه، وفرغنا من امره رحمه الله. قلت: لا خلاف بحسب الروايات وكلمات الاصحاب في وفات احمد بن اسحاق الاشعري القمى بمدينة حلوان وهى مدينة كبيرة عامرة من طرف سواد العراق. وفى معجم البلدان: ليس بارض العراق بعد الكوفة والبصرة وواسط، وسر من رآى اكبر منها، واكثر ثمارها التين وهى بقرب الجبل... وفى مجمع البحرين: قيل بينه وبين بغداد خمس مراحل. وعن تاريخ قم: قبره في حلوان المعروفة الواقعة في طريق كرمانشاهان وبغداد، وقبره قريب من شهر تلك القرية على بعد ألف قدم من جهة الجنوب، وعليه بناء، خرب، ومسجد، بناه حاكم تلك النواحى، و من ضعف همة اهل الثروة من اهل تلك البلاد، وقلة معرفتهم، لاسيما اهل كرمانشاهان والمترددين، بقى مهملا، وغير معروف، عن كل ألف شخص لا يذهب شخص لزيارته، مع انه يلزم ان يكون قبره معروفا ومزورا انتهى. وقيل انها البلدة المعروفة في عصرنا (پل سر ذهاب كرمانشاه). كما لا خلاف في بقاء احمد بن اسحق إلى ايام الحسين بن روح السفير الثالث للناحية المفدسة، غير ما يظهر من رواية الاكمال المتقدمة من (*)