تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٤٤٥
اصحابنا يعلمه ان جعفر بن على (هو جعفر الكذاب) كتب إليه كتابا يعرفه فيه نفسه، ويعلمه انه القيم بعد أخيه، وان عنده من علم الحلال والحرام ما يحتاج إليه، وغير ذلك من العلوم كلها. قال احمد بن اسحاق: فما قرأت الكتاب كتبت إلى صاحب الزمان عليه السلام وصيرت كتاب جعفر في درجه، فخرج الجواب إلى في ذلك: (بسم الله الرحمن الرحيم. أتانى كتابك، ابقاك الله، والكتاب الذى انفذته درجه، واحاطت معرفتي بجميع ما تضمنه على اختلاف ألفاظه، وتكرر الخطأ فيه، ولو تدبرته لوقفت على بعض ما وقفت عليه هنه... وسأبين لكم جملة تكتفون بها ان شاء الله تعالى يا هذا يرحمك الله... فالتمس، تولى الله توفيقك من هذا الظالم ما ذكرت لك، وامتحنه، و سئله عن آية من كتاب الله يفسرها، أو صلاة فريضة يبين حدودها، وما يجب فيها، لتعلم حاله ومقداره، ويظهر لك عواره ونقصانه، والله حسيبه الحديث. قلت: وقد احصينا ما دلت من الروايات على منزلة احمد بن اسحق عند الناحية المقدسة في طبقات اصحابه، وفى اخبار الرواة. وفاته: ففى الكشى ٣٤٤: ما روى في احمد بن اسحاق القمى، و وكان صالحا، وايوب بن نوح: قال حدثنا محمد بن على بن القاسم القمى، قال حدثنى احمد بن الحسين القمى الابى، أبو على، قال كتب محمد بن احمد بن الصلت القمى الابى، أبو على إلى الدار كتابا، وذكر فيه احمد بن اسحاق القمى وصحبته، وانه يريد الحج، واحتاج إلى ألف دينار، فان رآى سيدى (*)