تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٣٤١
سماعاته وقراعاته واذ نشاء شيخنا أبو عالب الزرارى بالكوفة، فقد تيسر له السماع والقراءة على عامة مشايخها ما لم يتيسر لغيره ونشأ في بيت كبير من العلم والفقه والحديث، فتشرف بسماع الحديث في صغر سنه، وعلا به الاسناد، حتى روى عن اكابر مشايخ الكليني، فقال في الرسالة (٢٨): ومات جدى محمد بن سليمان رحمه الله في عرة المحرم سنة ثلثمأة، فرويت عنه بعض حديثه، وسمعني من عبدالله بن جعفر الحميرى، وقد كان دخل الكوفة في سنة سبع وتسعين ومأتين. وجدت هذا التاريخ بخط عبيد الله بن جعفر في كتاب الصوم للحسين بن سعيد، ولم اكن حفظت الوقت للحداثة، وسنى إذ ذاك اثنى عشرة سنة وشهور، وسمعت أنا بعد ذلك من عم ابى على بن سليمان، ومن خال ابى محمد بن جعفر الرزاز، و عن احمد بن ادريس القمى، واحمد بن محمد العاصمى، وجعفر بن محمد بن مالك الفزارى البزاز، وكان كالذى ربانى، لان جدى محمد بن سليمان حين اخرجني من الكتاب جعلني في البزازين عند ابن عمه الحسين بن على بن مالك، وكان احد فقهاء الشيعة وزهادهم: وظهر بعد موته من زهده مع كثرة ما كان يجرى على يده امر عجيب، ليس هذا موضع ذكره، وسمعت من ابى جعفر محمد بن الحسين بن على بن مهزيار الاهوازي وغيرهم، رحمهم الله، وسمعت من حميد بن زياد، وابى عبدالله بن ثابت، واحمد بن محمد بن رباح، وهؤلاء من رجال (*)