تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٣٤
تشهد أن لا اله الا الله، وأنى رسول الله، وتقيم الصلوة، وتؤتى الزكاة، وتصوم شهر رمضان، وتنصح المسلم، وتطيع الوالى وان كان عبدا حبشيا، فقال: نعم، فبايعه.... وكان نزول جرير بن عبدالله على فروة بن عمرو البياضى، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يسائله عما وراءه. فقال يا رسول الله قد أظهر الله الاسلام، وأظهر الاذان في مساجدهم وساحاتهم، وهدمت القبائل اصنامها التى كانت تعبد، قال: فما فعل ذو الخلصة ؟ قال هو على حاله قد بقى والله مريح منه ان شاء الله، فبعثه رسول الله إلى هدم ذى الخلصة وعقد له لواءا..... فخرج في قومه وهم زهاء مأتين، إلى آخر ما ذكره الطبرسي في اعلام الورى. وقال ايضا في الطبقات ج ٥ - ٢٢ عند ذكره فيمن نزل الكوفة من الصحابة: ويكنى أبا عمرو، أسلم في السنة التى قبض فيها النبي صلى الله عليه وآله ووجهه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ذى الخلصة فهدمه، ونزل الكوفة بعد ذلك، وابتنى بها دارا في بجيلة، وتوفى بالسراة في ولاية الضحاك بن قيس على الكوفة، وكانت ولاية الضحاك سنتين ونصفا بعد زياد بن أبى سفيان. وقال في معجم البلدان ج ٢ - ٨٣ ؟ في الخلصة: وهو بيت اصنام كان لدوس، وخثعم، وبجيلة، ومن كان ببلادهم من العرب بتبالة، وهو صنم لهم فأحرقه جرير بن عبدالله البجلى حين بعثه النبي صلى الله عليه وآله، وقيل: كان لعمرو بن لحى بن قمعة نصبه - اعني الصنم - بأسفل مكة حين نصب الاصنام (*)