تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٣٣
عبدالله أن النبي صلى الله عليه وآله دخل بعض بيوته فامتلا البيت، فدخل جرير فقعد خارج البيت، فأبصره النبي صلى اله عليه وآله، فأخذ ثوبه فلفه فرمى به إليه وقال اجلس على هذا، فاخذه جرير فوضعه على وجهه فقبله. وروى الراوندي في الخرائج كما في البحار ج ٢٠ - ٣٨٠ - ٥ و ج ١٥ - ٢٢٠ - ٤٠ عن جرير بن عبدالله البجلى قال: بعثنى النبي صلى الله عليه وآله بكتابه إلى ذى الكلاع وقومه، فدخلت عليه، فعظم كتابه، وتجهز، وخرج في جيش عظيم وخرجت معه نسير، إذ رفع لنا دير راهب، فقال: اريد هذا الراهب، فلما دخلنا عليه سأله: أين تريد ؟ قال: هذا النبي الذى خرج في قريش وهذا رسوله. قال الراهب: لقد مات هذا الرسول، فقلت: من أين علمت بوفاته ؟ قال انكم قبل أن تصلوا إلى كنت أنظر في كتاب دانيال، مررت بصفة محمد و ونعته وأيامه وأجله، فوجدت أنه توفى في هذه الساعة. فقال ذو الكلاع: أنا أنصرف، قال جرير: فرجعت فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله توفى ذلك اليوم. وقال ابن سعد في الطبقات ج ١ - ٣٤٧ في وفده مع بجيلة: قدم جرير بن عبدالله البجلى سنة عشر المدينة ومعه من قومه مأة وخمسون رجلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يطلع عليكم من هذا الفج من خير ذى يمن، على وجهه مسحة ملك، فطلع جرير على راحلته ومعه قومه فأسلموا وبايعوا. قال جرير فبسط رسول الله صلى الله عليه وآله، فبايعني وقال على أن