تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٣٠١
ذكر روايات في الطعن في يونس ص ٣٠٩: قال أبو عمرو: فلينظر الناظر فليتعجب من هذه الاخبار التى رواها القمييون في يونس وليعلم انها لا تصح في العقل، وذلك ان احمد بن محمد بن عيسى، وعلى بن حديد قد ذكر الفضل من رجوعهما عن الوقيعة في يونس ولعل هذه الروايات كانت من احمد قبل رجوعه. قلت: وقد روى الكشى غير واحد من الذموم المشار إليها عن طريق احمد بن محمد بن عيسى القمى مثل خبر ٤٢ و ٥٣ و ٤٤ و ٤٥. لكن ظن الافتعال برواة الذموم المأثورة في رواة الحديث كما ترى. ومنها ما روى الكليني في اصول الكافي ج ١ - ٣٢٤ باب النص على ابى الحسن الثالث عليه السلام عن الحسين بن محمد، عن الخيرانى، عن أبيه انه قال: كان يلزم باب ابى جعفر عليه السلام للخدمة التى وكل بها، وكان احمد بن محمد بن عيسى يجيئ في السحر في كل ليلة ليعرف خبر علة ابى جعفر عليه السلام، وكان الرسول الذى يختلف بين أبى جعفر عليه السلام، وبين ابى إذا حضر، قام احمد وخلا به أبى، فخرجت ذات ليلة وقام احمد عن المجلس، وخلا أبى بالرسول واستدار احمد، فوقف حيث يسمع الكلام، فقال الرسول لابي: ان مولاك يقرأ عليك السلام ويقول لك: انى ماض والامر صائر إلى ابني على، وله عليكم بعدى ما كان لى عليكم بعد ابى عليه السلام، ثم مضى الرسول، ورجع احمد إلى موضعه، وقال لابي: ما الذى قد قال لك ؟ قال: خبرا، قال: قد سمعت ما قال، فلم تكتبه ؟ ! واعاد ما سمع، فقال له أبى: قد حرم الله عليك ما فعلت، لان الله تعالى يقول: (فلا تجسسوا)، فاحفظ الشهادة لعلنا نحتاج إليها يوما، واياك ان تظهرها إلى وقتها (*)