تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢٧
ذكر طريقه. وغياث بن كلوب هو الراوى عن اسحاق الصيرفى الكوفى. وعلى هذا فوجود اسحاقين غير معلوم، بل الظاهر الاتحاد. واما توصيف الشيخ اياه بالساباطى وبأنه فطحى فلا يوجب التعدد. اما الاول فلانه وصف لابيه وتقدم عنه وعن البرقى ان عمارا كان كوفيا سكن مدائن (ساباط). واما الثاني فانه ليس قرينة على التعدد، لا من جهة ما التزم به غير واحد منهم السيد الطباطبائى قدس سره في المحكى عنه من الحمل على سبق الذهن ثم القلم بحسب الانس بعمار الساباطى الفطحى وان جلالة الشيخ في الطائفة و معرفته بالرجال منعت عن التصريح بانه من سهو قلمه الشريف ولو كان ذلك من غيره لحمل على السهو بأقل تأمل. بل لان مذهب اسحاق بن عمار الكوفى الصيرفى لم يكن واضحا جليا ولذلك صار محل النظر للاعلام بعد أن كان جليلا وجيها في ايام أبى عبدالله كما تؤمى إليه جملة من الروايات. ولعله قد اشتبه الامر عليه لما مضى أبو عبد الله عليه السلام وكانت التقية شديدة كما اشتبه الامر عليه أكابر الشيعة مثل زرارة وأبى بصير ومؤمن الطاق وهشام بن سالم واضطربوا في امر عبدالله بن جعفر ورجع إليه الشيعة: ثم بعد ما وقفوا على البينات وما رأوها من المعجزات من أبى الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام رجعوا إليه وايقنوا وبقى عمار وجماعة على القول بعبد الله على ما يأتي. فروى الكشى (٢٥٧) عن نصر بن الصباح قال حدثنى سجادة قال حدثنى (*)