تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢٢١
عزوجل، قلت: افعل جعلت فداك، قال: يا جارية افرشي له فراشي، واطرحى عليه ملحفتي التى أنام فيها، وضعي تحت رأسه مخدتى. قال فقلت في نفسي: من أصاب ما اصبت في ليلتى هذه ؟ ! لقد جعل الله لى من المنزلة عنده وأعطاني من الفخر ما لم يعطه احدا من اصحابنا، بعث إلى بحماره، فركبته، وفرش لى فراشه، وبت في ملحفته، ووضعت لى مخدته ؟ ! ما أصاب مثل هذا احد من اصحابنا. قال وهو عليه السلام قاعد معى وأنا احدث نفسي، فقال عليه السلام لى: يا احمد ان امير المومنين عليهم السلام أتى زيد بن صوحان (وفى قرب الاسناد (١٦٧) والكشى في الموضعين: صعصعة بن صوحان) في مرضه يعود، فافتخر على الناس بذلك، فلا تذهبن نفسك إلى الفخر، وتذلل لله عزوجل، وأعتمد على يده فقام عليه السلام. رواه الصدوق في العيون ج ٢ - ٢١٢ - ١٩ في الدلالات عليه عن شيخه ابن الوليد عن الصفار عن احمد بن محمد بن عيسى عن البزنطى. وايضا الكشى في ترجمته (٣٦٢) باسناد آخر عنه مع تفاوت متنا، وايضا ملخصا باسناد غيره في ترجمة صعصعة بن صوحان (٤٥). ورواه الحميرى في قرب الاسناة (١٦٧) عنه مع زياد تفصيل وفيه: فجئته إلى صرنا.. (وهى قرية انشأها أبو الحسن موسى (ع) وبها مولد أبى الحسن الهادى عليه السلام) واخرجناه بأسانيده والفاظه في كتابنا (اخبار الرواة). ولما أتى بأبى الحسن الرضا عليه السلام وأخذ به على طريق القادسية، ولم يدخل الكوفة وأخذ به على برانى البصرة كما في الكشى (٣٦٣) قال احمد بن محمد بن أبى نصر: استقبلت الرضا عليه السلام إلى القادسية، فسلمت عليه، فقال لى: (*)