تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢٢٠
الغدير وفضل زيارة امير المؤمنين عليه السلام فيه. رواه في التهذيب ج ١٢٥ ٦ باسناده عن محمد بن عبدالله بن زرارة عنه وفى آخره: قال محمد بن عبدالله: لقد ترددت أنا وابوك والحسن بن الجهم اكثر من خمسين مرة وسمعناه منه. ولما كان بعد مضى ابى الحسن موسى بن جعفر عليه السلام من امر الواقفة ما كان، صار احمد بن محمد بن أبى نصر فيمن شك وتحير كما في الغيبة (٤٧). فكتب إلى الرضا عليه السلام كتابا يذكر فيه نفسه واهل بيته من اهل الكوفة وقال: وأنا ندين الله بطاعتكم وقد احببت لقاءك لاسئلك عن دينى وأشياء جاء بها عنك قوم، ثم ذكر شبهة الواقفة، وما جرى من لقاء صفوان له عليه السلام وما أجابه، فوصل منه عليه السلام إليه كتاب في جوابه، وبه ذهب الشك عنه وأقر بامامته وقال: فكتب إليه عليه السلام: جعلت فداك انه لم يمنعنى من التعزية لك بأبيك الا انه كان يعرض في قلبى مما يروى هؤلاء، فأما الان فقد علمت ان أباك قد مضى صلوات الله عليه فآجرك الله في أعظم الرزية وهناك افضل العطية، فانى اشهد أن لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله ثم وصفت له حتى انتهيت إليه. وكتب عليه السلام بعد ذلك إليه كتابا. روى ذلك كله بطوله الحميرى في قرب الاسناد (١٥٢). واشار إلى بعض كتبه والى ما رواه الشيخ في الغيبة (٤٧). ولما سافر البزنطى إلى المدينة وكان الرضا عليه السلام في خارج المدينة قال: بعث الرضا عليه السلام إلى بحمار فركبته وآتيته فأقمت عنده بالليل إلى ان مضى منه ما شاء الله، فلما أرا ؟ ان ينهض قال لى: لا أراك تقدر على الرجوع إلى المدينة قلت: أجل جعلت فداك قال: فبت عندنا الليلة وأعد على بركة الله (*)