تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢٠
فطحى الا انه معتمد عليه. وقد اختار جماعة كثيرة ممن تأخر عنهم القول بالتعدد وأن اسحاق بن عمار رجلان: عدل امامى ذكره النجاشي وغيره، وموثق فطحى ذكره في الفهرست، فمال إليه المقدس الاردبيلى وحكم به الشيخ البهائي، بل قيل ان اول من تنبه للمغايرة شيخنا المحقق البهائي ره وتبعه جماعة كثيرة ذكروهم في المطولات. قلت: لم يتميز اسحاق بن عمار في الروايات فيما وقفنا عليه بنسب ولا بنسبة ولا بكنية ولا بعمل. نعم روى في التهذيب ج ٣ - ٣٨ - ٤٥ باب احكام الجماعة عن اسحاق بن عمار حديثا في امر أبى عبدالله عليه السلام اياه بالدخول في جماعة المخالفين واعتداده بصلاتهم وفى آخره: فإذا خمسة أو ستة من جيراني قد قاموا إلى، من المخزوميين والامويين، فأقعدوني ثم قالوا: يا أبا هاشم جزاك الله عن نفسك خيرا فقد والله رأينا خلاف ما ظننا بك وما قيل فيك، فقلت واى شيئ ذلك قالوا: اتبعناك حين قمت إلى الصلاة ونحن نرى انك لا تقتدي بالصلاة معنا فقد وجدناك قد اعتددت بالصلاة معنا وصليت بصلاتنا، فرضى الله عنك، وجزاك خيرا. قال فقلت لهم: سبحان الله المثلى يقال هذا ؟ ! قال: فعلمت ان ابا عبدالله عليه السلام لم يأمرنى الا وهو يخاف على هذا وشبهه. وحيث انه قد وقع الخلاف شديدا بين اصحابنا في اتحاد اسحاق بن عمار بن حيان الصيرفى، واسحاق بن عمار بن موسى الساباطى، حتى بدا خلافهم في نسبه، ونسبته، وكنيته، وعمله، ومذهبه، وروايته، وكتابه. (*)