تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٧٤
والارادة والمبدئية من بنى آدم ولا اشكال في ذلك ذاتا ووقوعا وصدقا ولا ينبغى الكلام فيه. وهذه الشركة عكس القسم الاول منها كما لا يخفى. ومنها: الشركة والمساهة العرضية المادية الخارجية في اتيان عمل و واحد قابل للشركة كقطع خشب أو رفع حجر أو قتل واحد وكل عمل متكثر بالذات واقع على واحد. وهذه هي الشركة العرفية. والظاهر انه لا اشكال في ذلك عقلا وربما يوافقه ظاهر بعض الايات والاخبار مما اشرنا إليها وغيرها. والاشكال في صدور عمل واحد مادى من انسان وشيطان مندفع بما يندفع به الاشكال في صدوره من الشياطين فيما كانوا مستقلين بالعمل بالاولوية فتدبر. ومنها: الشركة والمساهمة العرضية المادية الخارجية في عمل واحد بالتأكيد والتكميل ونحو ذلك من مراتب وجوده لا اصله والكلام في ذلك يظهر مما تقدم. ثم ان في شركة الجن والشيطان مع بنى آدم في احكام الاعمال وآثارها التوليدية القهرية أو الاختيارية كالملكية والزوجيته، والضمان وغير ذلك من الاضافات والنسب كلام ليس هنا محله. سادسها: ان الشركة باقسامها قد تتفق مع اللمس والمس، وبما ان اللمس ومس الشيطان لبنى آدم مما يساعده العقل وظواهر الايات والاخبار فشمول اطلاق (شاركهم) مما لا محذور فيه. بل ربما يظهر من بعضها وقوعه فقال تعالى: (*)