تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٦١
ما بطن من الزنا، والسرقة، وكل ما وافق ذلك من القبيح، وكذب من قال: انه معنا، وهو متعلق بفرع غيرنا. اقول: والروايات في ذلك كثيرة اورد جملة منها في هذا الباب من بحار الانوار وغيره وسيأتى التفسير والتوضيح للمراد منها. فمنها ما رواه في البحار ج ٢٤ - ٢٨٦ باب انهم الصلاة والزكاة وساير الطاعات وأعدائهم الفواحش والمعاصي في بطن القرآن. عن بصائر الدرجات باسناده عن المفضل عن أبى عبدالله عليه السلام في حديث طويل في السؤال والجواب عمن زعم ان الفرائض رجل، وان الفواحش رجل قال عليه السلام. واخبرك انى لو قلت ان الصلوة والزكوة وصوم شهر رمضان والحج، والعمرة والمسجد الحرام، والبيت الحرام، والمشعر الحرام، والطهور والاغتسال من الجنابة، وكل فريضة كان ذلك هو النبي صلى الله عليه واله وسلم الذى جاء به من عند ربه لصدقت، لان ذلك كله انما يعرف بالنبي ولو لا معرفته ذلك النبي والايمان به والتسليم له ما عرف ذلك، فذلك من من الله على من يمن عليه، ولو لا ذلك لم يعرف شيئا من هذا، فهذا كل ذلك النبي صلى الله عليه واله وسلم وأصله، وهو فرعه، وهو دعاني إليه ودلني عليه وعرفنيه وأمرني به وأوجب على له الطاعة فيما أمرنى به، لا يسعنى جهله، وكيف يسعنى جهل من هو فيما بينى وبين الله ؟ وكيف لى لو لا انى اصف ان دينى هو الذى أتانى به ذلك النبي ان اصف الدين غيره وكيف لا يكون ذلك معرفة الرجل، وانما هو الذى جاء به عن الله، وانما انكر الدين من أنكره بأن قالوا: (أبعث الله بشرا رسولا. الاسراء ٩٤)، ثم قالوا: (أبشر يهدوننا. (*)