تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٦٠
الطاعات عن داود بن كثير قال قلت لابي عبدالله عليه السلام: أنتم الصلاة في كتاب الله عزوجل، وأنتم الزكاة وأنتم الحج ؟ فقال: يا داود نحن الصلوة في كتاب الله عزوجل، ونحن الزكاة ونحن الصيام، ونحن الحج، ونحن الشهر الحرام، ونحن البلد الحرام، ونحن كعبة الله، ونحن قبلة الله، ونحن وجه الله، قال الله تعالى: (فأينما تولوا فثم وجه الله)، ونحن الايات، ونحن البينات. وعدونا في كتاب الله عزوجل: الفحشاء والمنكر، والبغى، والخمر، والميسر والانصاب، والازلام، والاصنام، والاوثان والجبت والطاغوت، والميتة والدم، ولحم الخنزيز. يا داود ان الله خلقنا فأكرم خلقنا وفضلنا وجعلنا أمناءه وخزانه على ما في السماوات وما في الارض، وجعل لنا اضدادا وأعداءا، فسمانا في كتابه وكنى عن أسمائنا بأحسن الاسماء وأحبها إليه، ويسمى أضدادنا وأعداءنا في كتابه، وكنى عن اسمائهم وضرب لهم الامثال في أبغض الاسماء إليه والى عباده المتقين. ومنها ما رواه ايضا ص ٣٠٣ - ١٥ عن أبى عبدالله عليه السلام انه قال: نحن اصل كل خير ومن فروعنا كل بر، ومن البر: التوحيد، والصلاة، والصيام، وكظم الغيظ والعفو عن المسئ، ورحمة الفقير، وتعاهد الجار، والاقرار بالفضل لاهله، وعدونا أصل كل شر، ومن فروعهم كل قبيح وفاحشة فمنهم الكذب والنميمة، والبخل، والقطيعة، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم بغير حقه، وتعدى الحدود التى امر الله عزوجل، وركوب الفواحش ما ظهر منها و (*)