تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٥٤
واذ حققنا في محله ان الراسخين هم محمد وعلى واولادهما الطاهرون عليهم السلام وانه لم يدعى العلم بتأويل القرآن الا هؤلاء ولم ينكره عليهم احد، فأعلم انه قد ثبت بالاخبار الكثيرة وفيها الصحاح، وبلغت حد التواتر اختصاص محمد و آله الطاهرين صلوات الله عليهم اجمعين في العلم بتأويل القرآن وباطنه وتنزيله وانه لم يجمع لاحد غيرهم ظاهره وباطنه، وانهم الذين عنده علم الكتاب ونشير إلى بعضها. فروى الكليني في اصول الكافي ج ١ - ٢٢٩ باب انه لم يجمع القرآن كله الا الائمة عليهم السلام باسناد صحيح عن بريد بن معاوية قال قلت لابي جعفر عليه السلام (قل كفى بالله شهيدا بينى وبينكم ومن عنده علم الكتاب الرعد ٤٣) قال: ايانا عنى، وعلى عليه السلام أولنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبي صلى الله عليه وآله. وباسناد صحيح عن ابن محبوب عن عمرو بن ابى المقدام عن جابر قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ما ادعى احد من الناس انه جمع القرآن كله كما انزل الا كذاب، وما جمعه وحفظه كما نزله الله تعالى الا على بن ابي طالب عليه السلام والائمة عليهم السلام من بعده. وبأسناد آخر عنه عليه السلام انه قال ما يستطيع احد ان يدعى ان عنده جميع القرآن كله ظاهره وباطنه غير الاوصياء. وبأسناده عن عبد الرحمان بن كثير عن أبى عبدالله عليه السلام (في حديث ثم قال:) وعندنا والله علم الكتاب كله. (*)