تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٤٤
فمنها ما رووه في طول قامة الله (تعالى عن ذلك علوا كبيرا) وانه ستون ذراعا. اخرجه اصحاب الصحاح والمسانيد وغيرهم عن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال: خلق الله آدم على صورته، طوله سبعون ذراعا الحديث. فأخرجه البخاري في صحيحه ج ٨ - ٦٢ كتاب الاستيذان الحديث ١ باب السلام كما اخرجه مسلم في صحيحه ج ٨ - ١٤٩ باب يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير من كتاب الجنة، واخرجه امام الحنابلة احمد في مسنده ج ٣١٥ ٢ في حديث طويل، بل ذكروا ان الحديث بهذا اللفظ مستفيض عن أبى هريرة. و في لفظ آخر عنه: خلق آدم على صورة الرحمن كما عن ار ؟ اد السارى ج ١٠ ص ٤٩١ عند ذكر القرينة على ان الضمير في (صورته) في اللفظ الاول انما هو لله تعالى لا لادم. وبسند آخر: ان موسى عليه السلام ضرب الحجر لبنى اسرائيل فتفجر وقال: اشربوا يا حمير، فأوحى الله إليه: عمدت إلى خلق خلقتهم على صورتي فشبهتهم بالحمير الحديث. كما عن ابن قتيبة في كتابه (تأويل مختلف الحديث ص ٢٨٠) وعن ارشاد السارى ج ٧ - ٩٠ باب خلق آدم وذريته عن احمد زيادة في الحديث الاول (في سبعة اذرع عرضا) والاعتبار يناسبها إذ الطول إذا كان ستينا كان العرض ما يقارب السبعة وأخبارهم في نظائره كثيرة، أليس التصوير، والتشبيه والتكييف والتجسيم كفرا وظلما ؟ ! تعالى عن ذلك علوا كبيرا. ثم ان هذا الطول هل يناسب قامة آدم ؟ ظهر الانسانية ؟ ! وقد قال تعالى: لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم. التين ٤ ومنها روايتهم في عظمة رجل الله وقدمه على حد يمتلى بها جهنم (*)