تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٣٠
تبارك وتعالى وحده لا شريك له، وان حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة، وان دين الله لا يصاب بالعقول، وان امر الامة إلى يوم القيامة إلى حجة الله تعالى عليهم، وان النبي الاكرم لم يهمل امرهم ولم يتركهم سدى بل اختار لهم علما وحجة واماما إلى يوم القيامة إذ قال تعالى: فاما ياتيكم منى هدى فمن اتبع هداى فلا يضل ولا يشقى. وآمن بأن الحكم بغير ما انزل الله فسق وظلم وكفر كما ذكره في آيات سورة المائدة ٤٤ - ٤٥ - ٤٧، وانه اكمل الدين بنصب الامام الحجة وأتم على الامة نعمة الهداية فلم يتركهم إلى آرائهم وأهوائهم كى يفسد الدين وأهله، فجعل عليا أخا رسول واحد عشر من ولده عليهم السلام أئمة وحججا واجتباهم طهرهم واذهب عنهم الرجس. ثم ان هذا حقيقة الاسلام والتسليم لامر الله تعالى وارادته وحكمه ترك غيره من الاهواء وغيرها، وأن التشيع ليس مذهبا وقولا خاصا بعد الاسلام، بل هو حقيقة متجردا عن كل بدعة وانحراف وتأويل. الخامس: ان الخروج من الدين بعد الدخول فيه والانتماء إلى الاسلام بالشهادة بكلمته لا يكون الا بانكار وجحد لما علم انه من الدين ضرورة مما يرجع إلى التوحيد، والرسالة، والمعاد، وتكذيب لما انزل على الرسول من الكتاب العزيز والوحى المبين. وان الشيعة الامامية قد آمنوا وأقروا بالله ورسوله وباليوم الاخر وبكتابه وبما انزل على رسوله، ولم يفرقوا بين آياته، ولم ينكر واشيئا مما علم من الدين بضرورة الكتاب وسنة نبيه صلى الله عليه واله وسلم لم يرفضوا ولم يتركوا الا غير الحق ولم يتركوا (*)