تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٠٩
بل وعد الله تعالى فضلا ورحمة منه باجابة دعوة عامة عباده، بل أكرمهم بالقرب منهم رحمة عند دعائهم وعرف نفسه بذلك فقال: واذ سألك عبادي عنى فانى قريب اجيب دعوة الداع إذا دعان. البقرة ١٨٦ فستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين. الانبياء ٨٨ ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون.. الصافات ٧٥ وقال ربكم ادعوني استجب لكم.. غافر ٦٠ هذا وان كان الذى استنكره الخطيب وأتباعه هو الثاني ومنع امكان أو ثبوت هذه الايات لسيدنا محمد ولاله صلى الله عليهم اجمعين فهل ذلك الا من تقصير هؤلاء في معرفتهم لا فضل الانبياء وسيد المرسلين وخاتمهم ولاله ومن كان آدم تشرف وتكرم بمعرفة اسمه واسماء اهل بيته إذ علمه الله الاسماء ثم غفر له، كما قد انجى نوحا ومن معه حينما استوت سفينته على الجودى ببركة اسمائهم، كما قد ابتهل ابوه ابراهيم ودعى الله ربه حين رفع قواعد البيت مع اسماعيل قائلين: ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا امة مسلمة لك... ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم انك انت العزيز الحكيم البقرة ١٢٩ وقد فصلنا الايات والاخبار الدالة على افضلية سيدنا محمد واوصيائه صلى الله عليه وآله على الانبياء والمرسلين واوصيائهم في كتابنا في النبوة العامة والخاصة، ولا نطيل هنا بذكرها، وكفى الجاهل بها ذلا وخزيا وعميت عين لم تر آيات ظهرت من سيدنا محمد صلى الله عليه وآله شهدها البر والبحر والوحش والطير (*)