منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٠ - تذييل
|
يزيد و عبد اللّه بشر و معبد |
و سفيان و ابنا هاشم ذى المكارم |
|
|
و عروة لا يبعد ثناه و ذكره |
إذا اخترط البيض الخفاف الصوارم |
|
ثمّ أخذ الرّاية عبد اللّه بن هاشم، قال نصر: حدّثنا عمرو بن شمر قال: لمّا انقضى أمر صفين و سلم الأمر الحسن إلى معاوية و فدت إليه الوفود و أشخص عبد اللّه بن هاشم أسيرا فاتى به معاوية، فلما دخل عليه و عنده عمرو بن العاص قال: يا أمير المؤمنين هذا المحتال بن المرقال فدونك الضب اللاحظ فانّ العصيا من العصية[١] و انّما تلد الحيّة حيّة و جزاء السّيئة سيئة مثلها فقال له ابن هاشم: ما أنا بأوّل رجل خذله قومه و أدركه يومه، قال معاوية تلك ضغاين صفين و ما جنا عليك أبوك، فقال عمرو: يا أمير المؤمنين أمكنّي منه فأشخب أو داجه على أثباجه.[٢] فقال له ابن هاشم: أفلا كان هذه الشّجاعة منك يا بن العاص أيّام صفين حين ندعوك إلى النزال و قد ابتلّت أقدام الرّجال من نقع[٣] الجربال[٤] و قد تضايقت بك المسالك و أشرفت فيها على المهالك، و ايم اللّه لو لا مكانك منه لنشبت لك مني خافية[٥] ارميك من خلالها أحد من وقع الاثافي[٦] فانّك لا تزال
[١] اى العود الكبير ينشأ من الصغير الذى غرس او لا مثل يضرب للشيء الذى يكون فى بدئه حقيرا زمخشرى.
[٢] الثبج ما بين الكاهل الى الظهر، ق.
[٣] النقع محبس الماء و كذلك ما اجتمع فى البئر منه و المراد هنا الدم.
[٤] صبغ احمر و حمرة الذهب.
[٥] لعلّ المراد بالخافية السهم المشتمل على الريش قال فى القاموس الخوا فى ريشات اذا ضم الطائر جناحيه خفيت او هى الاربع اللاتى بعد المناكب او هى السبع ريشات بعد السبع المقدمات انتهى منه.
[٦] لعل المراد بالاثافى هنا السنة التي تكوى بها