دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٧٩ - و تتفرّع على ركنيّة الشك في البقاء قضيتان
العناوين التفصيلية للافراد (*).
و من هنا نعرف ان عدم جريان استصحاب الفرد المردّد من نتائج ركنيّة الشك في البقاء الثابتة بظهور الدليل، و لا يكفي فيه البرهان القائل بأنّ الحكم الظاهري متقوّم بالشك، إذ لا يأبى العقل عن تعبد الشارع ببقاء الفرد الواقعي مع احتمال قطعنا بخروجه [١].
و القضيّة الثانية: هي ان زمان المتيقّن قد يكون متصلا بزمان المشكوك و سابقا عليه، و قد يكون مردّدا بين ان يكون نفس زمان
[١] ملخّص البحث: قال سيدنا المصنف (قدس سره) انّ الركن الثاني من اركان الاستصحاب هو الشك في البقاء و قد اعتبرناه ركنا لاخذه في لسان دليل الاستصحاب. فقيل له: ليس من اللازم ذكر «الشك في البقاء» في ألسنة الروايات بعد كون هذا الركن واضحا جدا و ارتكازيا في جميع الاصول العملية. فاجابهم سيدنا المصنف بقوله: بل ذكره في ألسنة الروايات له اثر عملي و هو انه لو لا ذكره في الروايات لجرى استصحاب الفرد الواقعي المردّد و ذلك لوجود شك في بقائه- في المسجد مثلا حسب مثال المتن-، و لكن لذكره في الروايات لا يجري الاستصحاب لاننا بعد رؤيتنا لزيد خارج المسجد و احتمالنا ان يكون هو الفرد الواقعي المشكوك عندنا في دخوله و خروجه نحتمل ان نكون عالمين بخروجه و لا ندري، اي يحتمل ان لا يوجد شك في بقاء الفرد الواقعي في المسجد بعد رؤيتنا لزيد خارج المسجد فلا يجري الاستصحاب لعدم تحقق الشك في البقاء
(*) هذا لا نوافق عليه لانّ الفرض أنّ الاثر الشرعي مترتّب على وجود الافراد بما هي افراد، و الفرد الواقعي المردّد هو فرد، و لذلك يكون الركن الرابع ايضا محفوظا