دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٤٠ - و أوجه هذه الاحتمالات اوسطها
الجواب الاوّل فهو غير صحيح، لانّ الخاص مخالف لدلالة العام التي هي حجّة في نفسها و بقطع النظر عن ورود الخاص. (و إن) اريد بها المخالفة لدلالة قرآنية واجدة لمقتضي الحجيّة حتى بعد ورود الخبر المخالف صحّ كلا الجوابين، لان مقتضي الحجيّة في العام غير محفوظ بعد ورود القرينة المنفصلة، و اختصّت المخالفة المسقطة للخبر عن الحجيّة بالمخالفة على وجه لا يصلح للقرينية.
و أوجه هذه الاحتمالات اوسطها (*).
و يمكن ان يجاب أيضا [١]- بعد الاعتراف بتمامية الاطلاق في
[١] يقول: و يمكن ان يجاب على احتمال ان يكون المراد من المخالفة الواردة في روايات «ما خالف كتاب الله فردّوه» ما يشمل التخصيص و التقييد و الحكومة- بعد فرض التسليم باطلاق المخالفة للتخصيص
إذ القرينة المنفصلة- اي الرواية المبيّنة لحدود الصلاة- لا ترفع اصل الدلالة القرآنية على اصل الحكم اي وجوب الصلاة و لا تخرج الخبر عن كونه مخالفا للآية و لو في التفصيل، و كذلك الامر إذا التفتنا إلى وجود علم اجمالي بوجود تخصيصات و بيانات في الروايات بحيث لا ترفع الدلالة القرآنية على اصل الحكم و وجوب الصلاة عن الحجية
(*) بعد التأمّل في المجموعات الثلاث من روايات العرض على الكتاب و ما ذكره سيدنا الشهيد [(قدس سره)] فيها خاصّة قوله بوجود علم اجمالي بصدور روايات تخالف الكتاب الكريم بنحو التخصيص و نحوه تعلم بعدم إمكان الاخذ باطلاق هذه المجموعات الثلاث و إلّا لذهب الأعم الاغلب من الروايات، و لو لم تكن هذه الروايات بحجة واقعا لبان ذلك في عصر المعصومين [:] .. فلا بدّ اذن من ايجاد محمل لهذه المجموعات الثلاث من الروايات كأن يكون المراد من المخالفة و عدم الموافقة مع كتاب الله المخالفة بنحو التعارض المستقرّ