دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٠٩ - د- الأثر العملي
د- الأثر العملي:
و الركن الرابع من اركان الاستصحاب وجود الاثر العملي [١] المصحّح لجريانه، و هذا الركن يمكن بيانه بإحدى الصيغ التالية:
الاولى [٢]: ان الاستصحاب يتقوّم بلزوم انتهاء التعبّد فيه إلى أثر عملي، إذ لو لم يترتّب ايّ اثر عملي على التعبد الاستصحابي كان لغوا، و قرينة الحكمة تصرف إطلاق دليل الاستصحاب [٣] عن مثل ذلك.
و صياغة الركن بهذه الصيغة تجعله بغير حاجة الى ايّ استدلال سوى ما ذكرنا، و تسمح حينئذ بجريان الاستصحاب حتّى فيما إذا لم يكن المستصحب اثرا شرعيا او ذا اثر شرعي او قابلا للتنجيز و التعذير بوجه من
[١] ذكر السيد الشهيد (قدس سره) هذا البحث في التقريرات ج ٦ ص ٣٠٠. (و على اي حال) فالمراد من الاثر العملي هو ما يترتّب على الاحكام التكليفية الخمسة. عند تماميّة شرائطها. و الوظائف العملية المنجّزة من حكم العقل بالتنجيز لها، و عند عدم تمامية شرائطها. و التي منها العلم. من حكم العقل او الشرع بالتعذير عنها. و لك ان تسمّي الاثر العملي «بالحكم الشرعي المنجّز او المعذّر»، اي المنجّز عقلا بالعلم بالحكم الشرعي و فعلية شرائطه، و المعذّر عقلا لعدم العلم بالحكم الشرعي او لعدم فعلية شرائطه، (فلا تتوهّم) ان الاثر العملي هو الاحكام التكليفية، فانها ليست محرّكة ان لم تكن منجّزة على المكلّف او معذّرة له
[٢] هذه الصيغة هي للمحقق النائيني ; راجع تقريرات السيد الهاشمي ج ٦ ص ١٨٩- ١٩٠
[٣] اي تصرف اطلاق قوله ٧ «لا تنقض اليقين بالشك» عن حالة عدم وجود اثر عملي