دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٩٣ - كان الجواب احد وجهين
منهما حصّة من العتق غير الحصّة الاخرى [١] لزم تقييد اطلاق مادّة الامر في «أعتق» [٢] و هو خلاف الظاهر.
كان الجواب احد وجهين:
الاوّل: ان يؤخذ بالتقدير الاوّل- بناء على امكان اجتماع بعثين على عنوان كلّي واحد- و يقال ان تعدّد البعث و التحريك بنفسه يقتضي تعدّد الانبعاث و الحركة و إن كان العنوان الذي انصبّ عليه البعثان واحدا.
الثاني: أن يؤخذ بالتقدير الثاني- بناء على عدم إمكان اجتماع بعثين على عنوان واحد- و يلتزم بتقييد إطلاق المادّة [٣]، و القرينة على التقييد نفس ظهور الجملتين في تعدّد الوجوب [٤] مع عدم امكان اجتماعهما على عنوان واحد بحسب الفرض، و هذا نحو من الجمع العرفي [٥].
[١] أو قل «و ان كان متعلّقهما متعددا لزم ...»
[٢] كأن يقول المولى مثلا ان افطرت فاعتق، و إن ظاهرت فاعتق عتقا يغاير العتق الاوّل، «و هو خلاف الظاهر» لان الظاهر من متعلقات الاحكام ارادة الطبيعي، فقول المولى مثلا «صل» «صم» .. الظاهر منها إرادة طبيعي الصلاة و الصيام، و لذلك قالوا بان الاحكام تتعلّق بالطبائع او قل بالعناوين بنحو الكلّي الطبيعي، و تعلقها بالحصص خلاف الظاهر عرفا جدّا
[٣] كما قلنا في الحاشية السابقة
[٤] و النتيجة تعدد متعلّقي الوجوب
[٥] بين «ان افطرت فاعتق» و «إن ظاهرت فاعتق»، فان الجمع العرفي بناء على هذا الفهم يقتضي ان نفسّر «فاعتق» هنا بوجوب عتق يغاير العتق