دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٥ - و هذا المقطع هو الموضع الاوّل للاستدلال، و في بادئ الامر يمكن طرح اربع فرضيّات في تصوير الحالة التي طرحت في هذا المقطع
ظرف السؤال [١]، لأنّ المكلّف على يقين من عدم النجاسة قبل ظنّ الاصابة فيستصحب [٢]. كما انّها تصلح لاجراء قاعدة اليقين فعلا في ظرف السؤال، لأنّ المكلّف كان على يقين من الطهارة بعد الفحص و قد شك الآن في صحّة يقينه هذا.
. الفرضيّة الثالثة: عكس الفرضيّة السابقة بأن يفرض عدم حصول القطع بالعدم عند الفحص، و حصول القطع عند وجدان النجاسة بانّها ما فحص عنه [٣]. و في مثل ذلك لا يمكن إجراء اي قاعدة للشك فعلا في ظرف السؤال لعدم الشك، و إنّما الممكن جريان الاستصحاب في ظرف الفحص [٤] و الاقدام على الصلاة.
. الفرضيّة الرابعة: عكس الفرضيّة الاولى بافتراض الشك حين الفحص و حين الوجدان [٥]، و لا مجال حينئذ لقاعدة اليقين إذ لم يحصل شك في خطأ اليقين السابق، و هناك مجال لجريان الاستصحاب حال الصلاة و حال السؤال معا (*).
[١] و هو بعد الصلاة
[٢] اي فيستصحب ثبوت الطهارة إلى ما بعد الصلاة لاحتمال ان تكون هذه النجاسة التي شوهدت بعد الصلاة قد حصلت بعد الصلاة كما هو الفرض
[٣] و هذا يناسب حالة كون النجاسة هي المنيّ
[٤] اي قبل الصلاة
[٥] و هذا الوجه يناسب كون النجاسة هي دم الرّعاف
(*) الصحيح ان كلا الاحتمالين [الثالث و الرابع] يحتملهما قول زرارة ( (فرأيت فيه))، [فعلى] هذا الاحتمال الرابع يكون مورد جريان الاستصحاب هو ظرف الشك المذكور في السؤال