دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢١٩ - و نلاحظ على ذلك
الكريّة بذاته جزء الموضوع لا فرق في ذلك بين ما كان منه في زمان الملاقاة او قبل زمانها، غير انه في زمانها يكون الجزء الآخر موجودا ايضا، و عليه فعدم الكريّة مشكوك منذ الزوال و الى زمان الملاقاة و ان كان الاثر الشرعي لا يترتب فعلا إلا إذا استمرّ هذا العدم إلى زمان الملاقاة، فيجري استصحاب عدم الكريّة من حين ابتداء الشك في ذلك إلى الزمان الواقعي [١] للملاقات، و بهذا نثبت بالاستصحاب عدما للكريّة متصلا بالعدم المتيقّن، و إن كان الاثر الشرعي لا يترتب على هذا العدم إلّا في مرحلة زمنيّة معيّنة قد تكون متأخّرة عن زمان اليقين [٢]، فان المناط اتصال المشكوك الذي يراد اثباته استصحابا بالمتيقّن [٣]، لا اتصال فترة ترتّب الاثر بالمتيقّن [٤]، فإذا كنت على يقين من اجتهاد زيد فجرا
السابقة من تعقيد لا داعي له بعد وضوح المطلب و سهولته في نفسه
[١] كالساعة الثانية مثلا، و مراده من الزمان الواقعي للملاقات عمود الزمان
[٢] كما في الفرض الاوّل الواضح في الرسم السابق، و هو فرض سبق الكريّة و تأخّر الملاقاة، و الاثر الشرعي هنا هي الطهارة
[٣] و هو كريّة الماء
[٤] كما يتضح ذلك جليا من المثال اللاحق، انظر الرسم:
نمايش تصوير