دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٠ - الرواية الثالثة
السابعة] هو النيسابوري، و لم تثبت رواية غيره عنه مطلقا ٤ فالكشّي [الذي هو من طبقة الكليني كما قلنا] قد روى عن محمّد بن اسماعيل النيسابوري عن الفضل بن شاذان النيسابوري في عدّة موارد ٥.
كل هذا يجعل الإنسان يطمئن بكون محمّد بن اسماعيل هذا هو النيسابوري و قد جزم السيد البروجردي بكونه النيسابوري ٦.
(المقام الثاني) في وثاقة النيسابوري هذا فأقول:
. لقد استدلّ السيد الخوئي [(قدس سره)] في معجمه على وثاقته بوقوعه في كامل الزيارات و هذا المبنى ضعيف، يذكر وجه ضعفه في محلّه ٧.
. و إنّما نحكم بوثاقته من جهة اكثار الكليني الرواية عنه جدّا في كتابه الكافي [كما قرأت قبل قليل]، و قد قال هذا الشيخ الجليل الثقة في مقدّمة كتابه في جواب من قال له انّه يحب ان يكون عنده كتاب كاف يجمع فيه من جميع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلّم و يرجع اليه المسترشد و يأخذ منه من يريد علم الدين و العمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين [:]، فقال [(قدس سره)] ( (و قد يسّر الله و له الحمد تاليف ما سالت و ارجو ان يكون بحيث توخّيت))، فلا أقلّ من الحكم بوثاقة مشايخه رحمهم الله و هو الخبير في الرجال و له في هذا العلم كتاب، و إن ابيت ايضا فلا اقلّ من الاقتصار على من اكثر عنه الرواية كثيرا بعد عدم احتمال جهالته عنده فضلا عن علمه بكذبه، و مع الاخذ بعين الاعتبار أيضا كثرة تدقيق العلماء في الرواة بعد وفاة الامام الصادق ٧ ٨ حتّى (١) و في بعض النسخ بندقر، و في بعضها بندقي.
(٢) إذ ان محمّد بن جعفر الأسدي (المتوفى سنة ٣١٢) الذي روى عن الامام الهادي ٧ روى عن محمّد بن إسماعيل البرمكي كتابه إلى من بعده.
(٣) راجع المعجم ج ١٥ ص ٩٠.
(٤) راجع معجم رجال الحديث ج ١٣ ص ٢٩٩ و ج ١٥ ص ٩٢.
(٥) راجع معجم رجال الحديث ج ١٥ ص ٩٠.
(٦) راجع معجم الثقات ص ١٠٣.
(٧) راجع بحوث في علم الرجال ص ٥٤.
(٨) يظهر ذلك من مقولات الشيخ الطوسي و الشيخ النجاشي، فقد قال الاوّل: