دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٥٣ - و قد يجاب على ذلك بجوابين
و الجواب الآخر [١] لمدرسة المحقق العراقي، و هو يقول: ان الاعتراض المذكور [٢] يقوم على اساس ان المجعول [٣] لا يكون فعليا إلّا بوجود تمام اجزاء الموضوع خارجا، فانه حينئذ يتعذّر استصحاب المجعول في المقام إذ لم يصبح فعليا ليستصحب. و لكن الصحيح ان المجعول ثابت بثبوت الجعل و لانه [٤] منوط بالوجود اللحاظي للموضوع لا بوجوده الخارجي فهو فعلي قبل تحقق الموضوع خارجا.
و قد اردف المحقق العراقي ناقضا على المحقق النائيني بانه أ ليس المجتهد يجري الاستصحاب في المجعول الكلي قبل ان يتحقق الموضوع خارجا؟! [٥]
و خلاصة الرّد) ان السببيّة التي ادّعاها الشيخ الانصاري (قدس سره) لا تستصحب لانه لا تنتج إلا سببية ثانية و لا يترتب عليها أثر عملي أي حكم فعلي و الا لوقعنا بالاصل المثبت، لان السببية الثانية هي اثر عقلي كما هو واضح، (و هذا) الردّ هو للمحقق النائيني ;
[١] ذكر عين هذا الجواب في تقريرات السيد الهاشمي ج ٦ ص ٢٨٥
[٢] و هو عدم صحّة الاستصحاب التعليقي لعدم تمامية اركانه
[٣] أي الحرمة
[٤] اي و لأنّ الاستصحاب منوط بالوجود اللحاظي للموضوع كما في استصحاب الاعدام، فان العدم غير موجود خارجا، و رغم ذلك يصحّ استصحابه مما يعني الاكتفاء بكون المستصحب امرا ذهنيا، و هنا موضوع القضية المعلّقة موضوع ذهني فيستصحب حكمه. (و في) نسخة السيد الهاشمي ... الجعل لأنّه منوط.
[٥] كاستصحاب طهارة الثوب على فرض وجود ثوب كان طاهرا و احتملنا عروض نجاسة عليه، بل نستصحب الحالة السابقة على فرض احتمالنا تغيّر الحالة السابقة كقاعدة كليّة