دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٦٠ - و قد يعترض على استفادة هذين الترجيحين- بالصفات و بالشهرة- من المقبولة بوجوه
قال ٧: «يا زرارة خذ بما اشتهر بين اصحابك ودع الشاذّ النادر». فقلت: يا سيّدي انهما معا مشهوران مرويان مأثوران عنكم؟ فقال ٧: «خذ بقول اعدلهما عندك و اوثقهما في نفسك». فقلت: انهما معا عدلان مرضيّان موثّقان؟ فقال ٧: «انظر ما وافق منهما مذهب العامّة فاتركه و خذ بما خالفهم»، قلت: ربما كانا معا موافقين لهم او مخالفين فكيف اصنع؟ فقال ٧: «اذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك و اترك ما خالف الاحتياط»، فقلت: انهما معا موافقان للاحتياط او مخالفان له فكيف اصنع؟ فقال ٧: (اذن فتخيّر احدهما فتاخذ به و تدع الآخر) [١].
و في هذه المرفوعة ذكرت مرجّحات و هي على الترتيب: الشهرة ثم صفات الراوي ثم المخالفة للعامّة ثم الموافقة للاحتياط و مع التكافؤ في كل ذلك حكمت بالتخيير.
و قد يعترض على الترجيح بالشهرة هنا بنفس ما تقدّم في المقبولة من كونها بمعنى استفاضة الرواية و تواترها [٢]، (و لكن) هذا الاعتراض غير وجيه هنا لان المرفوعة بعد افتراض شهرة الروايتين معا تنتقل الى الترجيح بالاوثقية و نحوها من صفات الراوي و ذلك لا يناسب الروايتين القطعيتين.
(و لكن) المرفوعة ساقطة سندا بالارسال فلا يمكن التعويل عليها.
[١] جامع احاديث الشيعة/ المجلد الاوّل/ ابواب المقدّمات/ ص ٦٢
[٢] بحيث تورث العلم. و انما فهم هذا المعنى بقرينة مقبولة عمر بن حنظلة