دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٨٣ - امّا القسم الاوّل فله حالتان
مثال الاوّل: ان يعلم بدخول الانسان ضمن زيد في المسجد و يشك في خروجه، و مثال الثاني: ان يعلم بحدث مردّد بين الاصغر و الاكبر و يشك في ارتفاعه بعد الوضوء، فان الشك مسبّب عن الشك في حدوث الاكبر.
امّا القسم الاوّل فله حالتان:
الاولى: ان يكون الكلّي معلوما تفصيلا و يشك في بقائه كما في المثال المذكور حيث يعلم بوجود زيد تفصيلا، و هنا إذا كان الأثر الشرعي مترتّبا على الجامع جرى استصحاب الكلّي.
و استصحاب الكلّي في هذه الحالة جار على كل حال [١] سواء فسّرنا استصحاب الكلي و فرّقنا بينه و بين استصحاب الفرد على اساس كون المستصحب الوجود السعي للكلي على طريقة الرجل الهمداني، او الحصّة، أو الخارج بمقدار مرآتية العنوان الكلّي، على ما تقدّم في الجهة السابقة، إذ على كل هذه الوجوه تعتبر أركان الاستصحاب تامّة.
الثانية: ان يكون الكلّي معلوما اجمالا [٢] و يشك في بقائه على كلا
[١] اي و استصحاب الكلّي في هذه الحالة جار على كلّ حال سواء فسّرنا الكلي (المستصحب) بانه وجود واحد وسيع له امثلة في عالم المثال تطابق افراده الموجودة في الخارج على مبنى الرجل الهمداني او فسّرناه بانه الحصّة الموجودة في الفرد او فسّرناه بالعنوان الجامع بين الافراد مفهوما و بالحمل الذاتي و الموجود في افراده مصداقا و حقيقة و بالحمل الشائع، إذ على كل هذه الوجوه تعتبر اركان استصحاب الكلي- كاستصحاب وجود انسان في المسجد- تامّة
[٢] بان يعلم مثلا بدخول رجل في المسجد و لكنه لم يعلم خصوص هذا الداخل و هل انه زيد او خالد ثم يشك في خروج هذا الرجل الذي دخل