دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٧٤ - و الكلام فيه يقع في جهتين
٣- استصحاب الكلّي
استصحاب الكلّي هو التعبد ببقاء الجامع بين فردين من الحكم [١] أو الجامع بين شيئين خارجيين إذا كان له اثر شرعي [٢].
و الكلام فيه يقع في جهتين:
* الجهة الاولى: في اصل اجراء استصحاب الكلّي، إذ قد يعترض على ذلك في باب الاحكام تارة و في باب الموضوعات اخرى.
أمّا في باب الاحكام [٣] فالاعتراض ينشأ من المبنى القائل بأنّ
[١] كالجواز فانه جامع بين الاحكام التكليفية الاربعة- الوجوب، الاستحباب، الكراهة و الاباحة- و كالمطلوبية الجامعة بين الوجوب و الاستحباب و هكذا ..
[٢] كالحدث فانه جامع بين الاصغر و الاكبر، و اثره مثلا حرمة مسّ المصحف
[٣] بيان ذلك: إذا شككنا في بقاء الجواز أو المطلوبية- بعد علمنا مثلا بارتفاع الوجوب كما في حالة وجود حرج او ضرر من الغسل- فهل يجري استصحاب بقاء جواز الغسل او مطلوبيّته؟ فكما ان «الانسان» موجود في زيد كذلك المطلوبية موجودة في الوجوب غير ان الوجوب يزيد على المطلوبية بالالزام، فإذا ارتفع الالزام للحرج مثلا فهل يمكن ان نبرهن على بقاء المطلوبية بالاستصحاب؟ (و هذا) المثال مبني على الايمان بتركب الوجوب من المطلوبية و الالزام