دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٩٣ - الشبهات الحكمية في ضوء الركن الثاني
و غضّ النظر عنها و اراد ان يرفع عنها الزوجية! فهل ترى من العقلائية ان يغضّ النظر عن منشأ الشك و ننتقل إلى معالجة الشك الناتج عنه؟!
[و قد] اشار إلى هذا الامر علماؤنا، انظر مثلا التقريرات ج ٦ ص. ٢٨٢
[و بعد] تماميّة هذه المسألة يحسن ان نذكر بعض المؤيّدات من الروايات على عدم صحّة جريان الاستصحاب في الشبهات الحكميّة و اعتبار الائمّة عليهم الصلاة و السلام ذلك من القياس مطلقا و لم يستثنوا حالة امكان الاستصحاب، مما يعني أنهم يعتبرون مطلق التغاير في الموضوع مقتضيا للسؤال و لا يصحّ الاستصحاب في مرحلة الجعل، رغم ان بعض هذه الروايات ناظرة الى مطلق التغاير بين الموضوعات إن لم نقل ان المصاديق الجليّة منها هي الموضوعات المتغايرة بالعرض، اذكر بعضها من جامع احاديث الشيعة ج ١ ص ٢٧٣ فما بعد، باب عدم حجيّة القياس:
. موثّقة سماعة عن العبد الصالح قال سألته فقلت ان اناسا من اصحابنا قد لقوا اباك و جدّك و سمعوا منهما الحديث، فربّما كان الشيء يبتلي به بعض اصحابنا و ليس عندهم في ذلك شيء يفتيه و عندهم ما يشبهه، يسعهم ان يأخذوا بالقياس فقال: ( (لا، انما هلك من كان قبلكم بالقياس)) فقلت له: لم لا يقبل ذلك؟ فقال: ( (لانّه ليس من شيء إلّا و جاء في الكتاب و السنّة)) [ح ١٥].
و قد وردت هذه الرواية بمتون متعدّدة متقاربة اذكر احداها:
. موثقة سماعة بن مهران عن ابي الحسن موسى ٧ قال قلت أصلحك الله، إنّا نجتمع فنتذاكر ما عندنا، فلا يرد علينا شيء إلّا و عندنا فيه شيء مسطر، و ذلك ممّا أنعم الله به علينا بكم، ثم يرد علينا الشيء الصغير ليس عندنا فيه شيء فينظر بعضنا إلى بعض و عندنا ما يشبهه فنقيس على احسنه، فقال: ( (و ما لكم و للقياس، انما هلك من هلك من قبلكم بالقياس)) ثم قال ( (إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا به، و إن جاءكم ما لا تعلمون فها)) و اهوى بيده إلى فيه، [الى آخر الحديث، ح ١٩].
. مصحّحة محمّد بن حكيم قال قلت لابي الحسن موسى ٧: جعلت فداك فقّهنا في الدين و اغنانا الله بكم عن الناس، حتّى انّ الجماعة منّا لتكون في المجلس ما يسأل