دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٨٥ - و قد يعترض على جريان هذا الاستصحاب بوجوه
و يسمّى هذا القسم في كلماتهم بكلتا حالتيه بالقسم الاوّل من استصحاب الكلّي.
و امّا القسم الثاني فله حالتان أيضا:
الاولى: ان يكون الشك في حدوث الفرد [١] المسبّب للشك في بقاء الكلّي [٢] مقرونا بالعلم الاجمالي- كما في المثال المتقدّم لهذا القسم-، فانّ الشك في الحدث الاكبر مقرون بالعلم الاجمالي بأحد الحدثين، و الصحيح جريان الاستصحاب في هذه الحالة إذا كان للجامع اثر شرعي، و يسمّى في كلماتهم بالقسم الثاني من استصحاب الكلّي.
و قد يعترض على جريان هذا الاستصحاب بوجوه:
منها: انه لا يقين بالحدوث، و هو اعتراض مبني على ارجاع
و هو الحقّ كما أوضحنا في محلّه- لا اليقين بها يمكن استصحاب بقاء «رجل» في المسجد، لان هذا الرجل الطبيعي او قل هذا الرجل الحصّة من كلّي الرجل موجود في الفرد الداخل، و قد دخل الفرد فدخل بدخوله «رجل» فحينما نشك في خروج هذه الحصّة نستصحب بقاءها و معنى ذلك استصحاب الكلّي الطبيعي للرجل في المسجد لما عرفته من ادّعائهم بان الكلي عبارة عن الحصّة الموجودة في الفرد*. (*) لكن رغم ذلك يرد على هذا الكلام ان ركنيّة حدوث الحصّة في المقام ترجع إلى ركنية العلم بحدوثها.
[١] كالجنابة في المثال الثاني المتقدّم ص ١٨٣ السطر الثاني، فراجع
[٢] كالحدث، و «مقرونا» خبر ل «يكون»