دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢١٠ - * و أمّا النقطة الثالثة
جريان استصحاب الجزء في باب الموضوعات المركّبة عدم اخذ التقيّد بين أجزائها في موضوع الحكم. و على الثاني لا يجري استصحاب بقاء الجزء فيما إذا كان زمان الارتفاع معلوما و لنفرضه الظهر، لان استصحاب بقائه إلى زمان وجود الملاقاة- التي هي الجزء الآخر في المثال- إن اريد به استصحاب بقائه إلى الزمان المعنون بانه زمان الملاقاة بما هو زمان الملاقاة فهذا الزمان بهذا العنوان و إن كان يشك في بقاء عدم الكرّيّة الى حينه و لكن المفروض [١] انه لم يؤخذ عدم الكرّية في موضوع الحكم مقيّدا بالوقوع في زمان الجزء الآخر بما هو كذلك، و إن اريد به استصحاب بقائه [٢] إلى واقع زمان الملاقاة على نحو يكون قولنا «زمان الملاقاة» مجرّد مشير الى واقع ذلك الزمان فهذا هو موضوع الحكم، و لكن واقع هذا الزمان [٣] يحتمل ان يكون هو الزوال للتردّد في زمان الملاقاة، و الزوال زمان يعلم فيه بارتفاع عدم الكرّيّة فلا يقين إذن بثبوت الشك في البقاء [٤] الى الزمان الذي يراد جرّ المستصحب اليه.
و على هذا الضوء نعرف: أنّ ما ذهب إليه القول الثاني من عدم
[١] او قل: و لكن المفروض اننا تحدّثنا عن هذه الصورة و قلنا ان الاستصحاب لا يجري فيها لكونه اصلا مثبتا
[٢] أي و ان أريد من استصحاب القلّة استصحابها الى واقع زمان الملاقاة- كالساعة الواحدة ظهرا- فهذا باطل بالوجدان اذ ان الماء قد تحوّل الى كرّ الساعة الثانية عشر ظهرا
[٣] أي و لكن واقع زمان الملاقاة يحتمل ان يكون الساعة الواحدة ظهرا
[٤] اي فلا شك عندنا في بقاء قلّة الماء الى واقع زمان الملاقاة و هو الساعة الواحدة ظهرا