دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٧٦ - و تتفرّع على ركنيّة الشك في البقاء قضيتان
ب- الشك في البقاء:
و الشك في البقاء هو الركن الثاني، و ذلك لاخذه في لسان ادلة الاستصحاب، و قد يقال [١]: انّ ركنيته ضرورية [٢] بلا حاجة إلى اخذه في لسان الادلة، لأنّ الاستصحاب حكم ظاهري و الحكم الظاهري متقوّم بالشك، فانّ فرض الشك في الحدوث كان مورد قاعدة اليقين، فلا بد إذن من فرض الشك في البقاء.
و لكن سيظهر [٣] ان ركنيّة الشك في البقاء بعنوانه لها آثار اضافية لا تثبت بالبرهان المذكور بل باخذه في لسان الأدلّة فانتظر.
و تتفرّع على ركنيّة الشك في البقاء قضيتان:
الاولى: ان الاستصحاب لا يجري في الفرد المردّد، و نقصد بالفرد
الطهارة ثم نشك بطروّ نجاسة عليه فانّ المتشرّعة في هذه الحالة يستصحبون الطهارة بلا تردّد*. (*) الصحيح عدم صحّة جريان الاستصحاب في هذه الحالة المذكورة في المتن، و ذلك لأنّ حالة الشك في بقاء وجوب الجلوس في المسجد بعد الزوال الاصل فيها عدم جعل الوجوب فيها، او قل الاصل براءة الذمّة، مثلها كمثل حالة الشك في وجوب اعطاء درهمين لزيد او درهم واحد. و عدم جريان الاستصحاب هنا لا يفرق فيه الحال بين ان ننكر ركنيّة اليقين- كما هو الصحيح- او ان نؤمن بها.
[١] راجع تقريرات السيد الهاشمي ج ٦ ص ١١٢، الركن الثاني من أركان الاستصحاب
[٢] أي بديهية و واضحة
[٣] في الفرعين التاليين، و عليه كان الاولى عدم ذكر كلمة «فانتظر»