دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٣٥ - و قد يعترض على ذلك باعتراضين
رأسا، و نتيجة ذلك عدم شمول الحجية للخبر المعارض للكتاب الكريم و بعد أخذ الكتاب بوصفه مصداقا لمطلق الدليل القطعي على ضوء مناسبات الحكم و الموضوع يثبت ان كل دليل ظني يخالف دليلا قطعي السند يسقط عن الحجية، و المخالفة [١] هنا حيث لم ترد في سياق الاستنكار بل في سياق الوقوف عند الشبهة فلا تختصّ بالمخالفة التي تقتضي طرح الدليل القرآني رأسا كما في المجموعة الاولى، بل تشمل كل حالات التعارض المستقرّ بما في ذلك التباين (*) و العموم من وجه.
و قد يعترض على ذلك باعتراضين:
الاوّل [٢]: ان هذه المجموعة لا تختص بأخبار الآحاد بل تشمل كل
[١] المخالفة مبتدأ، خبرها «فلا تختص».
و بتعبير آخر: المخالفة هنا حيث لم ترد في سياق الاستنكار و انما وردت بلسان «الوقوف عند الشبهة» فلا تختص بالمخالفة بنحو التباين و انما تشمل حالات التعارض بنحو العموم من وجه ايضا، لانه عرفا مخالفة، بخلاف المجموعة الاولى فانّ لسان الاستنكار فيها بوصف الزخرف يجعلنا نفهم من عدم الموافقة فيها خصوص معنى التباين.
(و نتيجة هذا البيان): ان هذه المجموعة من الروايات تخصّص دليل حجية الخبر بما لم يخالف دليلا قطعي الصدور بأي نحو من انحاء المخالفة سواء كانت بنحو التباين او كانت بنحو العموم من وجه، فالخبر الحجّة يلزم أن لا يعارض الدليل القطعي معارضة مستقرّة
[٢] كان الكلام السابق قد افاد تخصيص دليل حجية الخبر- كآية النبأ- بما لم يخالف دليلا قطعيا فمورد هذه المجموعة الثالثة اخصّ من مورد
(*) لعل الاولى حذف كلمة ( (تباين))